تعتبر شهادة الشهود من أهم وسائل الإثبات التي يعتمد عليها القضاء السعودي في الفصل بين الخصومات، وإصدار الحكم في العديد من القضايا الجنائية أو المدنية. لكن رغم أهميتها، هناك حالات محددة تجعلها غير صالحة أو قابلة للطعن، فبمجرد وجود شك حول مصداقية الشاهد أو شهادته قد تؤدي إلى سقوط الشهادة. لذلك يطرح الكثيرون سؤالاً مهماً: متى تسقط شهادة الشهود في القانون السعودي؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إلى رفضها، وكيفية الطعن فيها، وما هي حجيتها في الإثبات.
وفي ظل تعقيد بعض القضايا المتعلقة بالإثبات والشهادات، تبرز أهمية الاستعانة بجهة قانونية متخصصة مثل شركة نخبة للمحاماة، التي تقدم خبرتها في تقييم الشهادات والطعن فيها أو دعمها بشكل نظامي، بما يضمن حماية الحقوق وتعزيز الموقف القانوني أمام القضاء السعودي.
Table of Contents
متى تسقط شهادة الشهود في القانون السعودي؟

تسقط شهادة الشهود في القانون السعودي عندما تفقد الشهادة أحد شروطها الأساسية أو تتأثر بعوامل تُضعف مصداقيتها أو حجيتها القانونية. وقد حدد نظام الإثبات هذه الحالات بدقة لضمان العدالة ومنع التلاعب بالأدلة. أهم حالات سقوط وبطلان شهادة الشهود:
- عدم أهلية الشاهد: مثل القاصر أو فاقد الإدراك.
- وجود مصلحة شخصية: إذا كان للشاهد منفعة من شهادته.
- القرابة أو العلاقة: التي قد تؤثر على حياد الشهادة.
- مخالفة دليل مكتوب: مثل تعارض الشهادة مع عقد أو مستند رسمي.
- التناقض في الأقوال: سواء مع نفسه أو مع الأدلة الأخرى.
- عدم المباشرة: إذا لم تكن الشهادة قائمة على رؤية أو سماع مباشر.
- الإكراه أو الضغط: إذا أُدلي بالشهادة تحت تهديد.
كثير من الخصوم يجهلون أن السن، أو المصلحة، أو القرابة، أو حتى الوظيفة قد تكون سبباً كافياً لرفض الشهادة وعدم قبولها قضائياً. ونوضح بالجدول أبرز الحالات المؤثرة في قبول الشهادة، والتمييز بين موانع الشهادة وسقوطها:
| النوع | الوصف | مثال |
|---|---|---|
| موانع الشهادة | حالات تمنع قبول الشاهد من الأساس | شهادة الأب لابنه أو وجود مصلحة |
| عدم الأهلية | الشاهد غير مدرك أو صغير السن | أقل من 15 سنة أو فاقد الإدراك |
| وجود مصلحة | الشاهد يستفيد من الشهادة | جلب منفعة أو دفع ضرر |
| القرابة أو العلاقة | تؤثر على الحياد | صداقة قوية أو قرابة مباشرة |
| سقوط الشهادة | الشهادة تُرفض رغم تقديمها | مخالفة دليل مكتوب |
| التناقض | اختلاف أقوال الشاهد | تناقض مع نفسه أو مع شاهد آخر |
| عدم المباشرة | الشهادة غير قائمة على رؤية أو سماع | نقل الكلام عن شخص آخر |
جاءت جميع الأحكام والضوابط المُنظمة للشهادة في الباب الخامس من نظام الإثبات بدايةً من المادة رقم (65) إلى المادة رقم (83). وعالج نظام المرافعات السعودي أحكام الشهادة , في الفصل الخامس في المواد من(117) الى المادة(123) من نظام المرافعات الشرعية السعودي.
موانع شهادة الشهود في النظام السعودي
قد تُرفض الشهادة بالكامل إذا تبيّن وجود مانع نظامي يمس حياد الشاهد أو أهليته، يمكن تصنيف موانع الشهادة في النظام السعودي إلى مجموعة من الحالات، ومن أبرزها:
- عدم الأهلية: كأن يكون الشاهد صغير السن (أقل من 15 سنة)، أو فاقدًا للإدراك مثل المجنون أو المصاب بمرض يؤثر على الذاكرة أو الوعي. مستند ذلك المادة (70/1) والمادة (70/2) من نظام الإثبات.
- وجود مصلحة أو منفعة: إذا كان للشاهد مصلحة مباشرة من شهادته، سواء بجلب النفع له أو بدفع الضرر عنه.
- العلاقة بأطراف الدعوى: مثل القرابة القريبة أو الصداقة المؤثرة، خاصة إذا كانت تؤثر على حيادية الشهادة.
- القرابة المباشرة: لا تُقبل شهادة الأصول للفروع (مثل الأب لابنه). ولا العكس في بعض الحالات.
- علاقة الزوجية: لا تُقبل شهادة أحد الزوجين لصالح الآخر، حتى بعد الانفصال.
- الإكراه أو الضغط: إذا ثبت أن الشاهد أدلى بشهادته تحت تهديد أو تأثير خارجي.
- الوظيفة أو السرية المهنية: مثل الموظفين أو الأطباء أو المحامين، الذين يطلعون على أسرار الأشخاص الذين يتعاملون معهم، حيث يمنع عليهم الإدلاء بالشهادة على ما اطلعوا به من معلومات سرية.
حالات سقوط وبطلان شهادة الشهود
إلى جانب موانع الشهادة، هناك حالات محددة تسقط فيها الشهادة قانوناً حتى لو أدلى بها الشاهد، مما يتيح للطرف المتضرر الطعن في الشهادة أمام القضاء. ومن أهم مسقطات الشهادة:
- وجود دليل كتابي إلزامي: إذا كان النظام يشترط إثبات التصرف بالكتابة (مثل العقود الكبيرة أو العقارات)، فتبطل الشهادة.
- مخالفة المستندات الرسمية: لا يجوز قبول شهادة تخالف ما هو ثابت في عقد أو وثيقة رسمية.
- قيمة النزاع المرتفعة: في بعض الحالات. ترفض الشهادة إذا تجاوزت قيمة النزاع حداً معيناً إلا بوجود دليل مكتوب.
- عدم أهلية الشاهد: مثل فقدان الإدراك أو عدم القدرة على التمييز أو الإدلاء بشهادة غير مباشرة.
- عدم الإفصاح عن العلاقة: إذا لم يوضح الشاهد علاقته بأطراف القضية أو مصلحته فيها.
- التناقض في الشهادة: سواء مع أقواله السابقة أو مع شهادة شهود آخرين، مما يفقدها المصداقية.
- عدم المعاينة المباشرة: يجب أن تكون الشهادة قائمة على رؤية أو سماع مباشر، وليس على نقل أو افتراض.
شروط شهادة الشهود في النظام السعودي

قبل التطرق إلى شروط شهادة الشهود، لا بد من توضيح مفهوم الشهادة، فهي:
قيام شخص بالمثول أمام المحكمة للإدلاء بمعلومات تتعلق بواقعة معينة، بهدف إثبات حق أو نفيه في نزاع معروض أمام القضاء. وتعتبر الشهادة أحد الأدلة الأساسية التي يعتمد عليها القاضي في حكمه، إلا أن النظام السعودي لم يتركها دون ضوابط، بل وضع لها شروطاً دقيقة لضمان صدقها ومصداقيتها أمام القاضي.
وفي هذا السياق، فإن للشهادة مكانة عظيمة حتى في الشريعة الإسلامية، حيث قال الله تعالى:
“ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم”
شروط شهادة الشهود المتعلقة بالشهادة نفسها
وضع نظام الإثبات السعودي مجموعة من الضوابط التي يجب أن تتوفر في الشهادة ذاتها حتى تكون مقبولة أمام القضاء، ومن أبرزها:
- أن تكون الشهادة مرتبطة بواقعة محددة وواضحة، وليست عامة أو مبهمة.
- ألا تتعارض مع الوقائع أو الأدلة الأخرى في القضية.
- لا يتم قبول الإثبات بالشهادة في الحالات التي يشترط فيها النظام وجود دليل كتابي، (خاصة في المعاملات ذات القيمة الكبيرة).
- لا يجوز أن تخالف الشهادة محتوى مستند رسمي أو مضمون دليل كتابي.
- يجوز قبول الشهادة استثناءً في بعض الحالات، مثل:
- إذا كان هناك مبدأ ثبوت بالكتابة، وهو أي دليل كتابي غير مكتمل، وإنما يمكن الاستدلال به على أن الحق كان وشيك الوقوع.
- وجود مانع أدبي أو مادي يحول دون الحصول على الدليل الكتابي. وكمثال على المنع المادي عدم وجود من يستطيع الكتابة، أما المانع الأدبي فهو الروابط الأسرية كالمانع بين الأب وابنه، أو الأخ وأخيه.
- إذا استطاع المدعي إثبات فقدان الدليل الكتابي الذي يثبت حقه، بسبب قوة قاهرة أو حادث مفاجئ.
وهو ما نصت عليه المادة (120) من نظام المرافعات الشرعية بقولها : (تؤدى الشهادة شفوياً ولا يجوز الاستعانة في أدائها بمذكرات مكتوبة إلا بإذن القاضي. وبشرط أن تسوغ ذلك طبيعة الدعوى، وللخصم الذي يؤدى الشهادة ضده أن يبين للمحكمة ما يخل بشهادة الشاهد من طعن فيه أو في شهادته) .
شروط شهادة الشهود المتعلقة بالشاهد
لتجنب رفض شهادة الشاهد، حدد النظام شروطاً خاصة بالشاهد نفسه لضمان نزاهة شهادته، ومن أهمها:
- العقل: أن يكون الشاهد مكتمل الأهلية (بالغاً عاقلاً مدركاً لما يقول).
- البلوغ: من لم يبلغ السن النظامي، يمكن سماع شهادته على سبيل الاستئناس فقط.
- الصحة: أن يتمتع الشاهد بـ سلامة الإدراك، وألا يكون مصاباً بمرض عقلي أو نفسي يؤثر على شهادته.
- الحرية: أن يدلي بالشهادة بإرادته الحرة دون إكراه أو تهديد.
- الصدق: يجب عليه الإفصاح عن أي علاقة تربطه بأطراف الدعوى.
- العادل: ألا يكون له مصلحة مباشرة في نتيجة القضية، حتى لا يؤثر ذلك على حياده.لقول الله تعالى ” وأشهدوا ذوي عدل منكم “.
الاعتراض أوالطعن في شهادة الشهود
يمنح النظام السعودي أطراف الدعوى الحق في الاعتراض أو الطعن في شهادة الشهود، وذلك لضمان عدم الاعتماد على شهادة غير باطلة أو مشوبة بخلل قانوني. ويكمن الفرق بينهما في توقيت الإجراء وطبيعته، حيث يكون الاعتراض قبل الإدلاء بالشهادة عند وجود مانع قانوني يمنع قبولها، بينما يتم الطعن بعد الإدلاء بالشهادة بهدف إثبات عدم صحتها أو سقوطها لوجود خلل في شروطها أو تناقض في أقوال الشاهد. كما هو موضح بالجدول:
| العنصر | الاعتراض على الشهادة | الطعن في الشهادة |
|---|---|---|
| التوقيت | قبل الإدلاء بالشهادة | بعد الإدلاء بالشهادة |
| الهدف | منع قبول الشهادة من الأساس | إضعاف الشهادة أو إسقاطها |
| السبب | وجود مانع قانوني (مصلحة، قرابة، عدم أهلية) | وجود تناقض أو عدم صحة الشهادة |
| طريقة التقديم | شفهي أمام القاضي قبل سماع الشاهد | شفهي أثناء الجلسة أو بمذكرة لاحقة |
| النتيجة | عدم قبول الشهادة | تجاهل الشهادة أو تقليل أثرها |
مستند ذلك ما جاء في المادة (79/1) من نظام الإثبات على أنه: “للخصم المشهود عليه أن يبين للمحكمة ما يخل بشهادة الشاهد من طعن فيه أو في شهادته. وتقدر المحكمة أثر ذلك في الشهادة“.
ويشمل الطعن في شهادة الشهود ما يُعرف بـ الدفع ببطلان الشهادة. حيث يحق للخصم طلب استبعاد الشهادة إذا ثبت وجود خلل يؤثر على صحتها، مثل:
- مخالفة الشهادة للأدلة القانونية أو الوقائع الثابتة
- عدم أهلية الشاهد أو وجود تحيز واضح
- وجود تلاعب أو تحريف في مضمون الشهادة
كيفية الطعن في شهادة الشهود في القانون السعودي
إن الطعن في شهادة الشهود من الحقوق التي يملكها أطراف الدعوى، سواء المدعي أو المدعى عليه، إذا وُجدت أسباب تؤثر على مصداقية الشهادة أو صحة أقوال الشاهد. يهدف الطعن إلى إلغاء أثر الشهادة في الحكم أو الحد من وزنها في الإثبات. يمكن تقديم الطعن في شهادة الشهود خلال أي مرحلة من مراحل الدعوى:
| نوع الطعن | متى يُستخدم؟ |
|---|---|
| أثناء التحقيق | عند سماع الشهادة مباشرة |
| أثناء المحاكمة | عند تقديم مذكرة قانونية مفصلة |
| الاستئناف أو النقض | بعد صدور الحكم عند وجود خلل قانوني في الشهادة |
- تقديم طلب رسمي للمحكمة:
يحق للخصم الاعتراض على الشهادة أثناء نظر الدعوى، من خلال بيان أوجه الطعن التي تمس الشاهد أو شهادته. - إثبات أسباب الطعن:
يجب أن يستند الطعن إلى أدلة واضحة، مثل وجود مصلحة للشاهد، أو تناقض أقواله، أو عدم أهليته للإدلاء بالشهادة. - تقديم دفوع قانونية:
يمكن تقديم دفوع قانونية تتعلق بـ عدم أهلية الشاهد أو مخالفة الشهادة للوقائع أو الأدلة الموجودة في القضية. - تقديم الاعتراض شفهياً أو بمذكرة:
يمكن للخصم إبداء اعتراضه مباشرة أثناء الجلسة، أو طلب مهلة لتقديم مذكرة قانونية توضح أسباب الطعن بشكل مفصل. - الطعن بعد صدور الحكم (الاستئناف):
في حال صدور الحكم بالاستناد إلى شهادة مشكوك فيها، يمكنك الاعتراض، وطلب إعادة النظر في الحكم. لمعرفة المزيد تفضل بقراءة مقالنا: الاعتراض على حكم محكمة الاستئناف في السعودية.
في حالة القدح في شهادة الشهود، يمكن للخصوم تقديم الطعن بناءً على وجود دلائل تدعم الطعن. للمزيد من التفاصيل يمكنك قراءة مقالنا: القدح في شهادة الشهود.
متى يكون الطعن قوياً ومؤثراً؟
يكون الطعن مؤثراً عندما يثبت وجود خلل جوهري في الشهادة، يمكن الطعن في شهادة الشهود في الحالات التالية:
- وجود تناقض واضح في أقوال الشاهد
- إذا ثبت أن الشهادة تم الحصول عليها بالإكراه أو الترهيب.
- ثبوت مصلحة شخصية أو منفعة للشاهد: (اذا كان الشاهد قريباً من أحد أطراف النزاع ويؤثر ذلك على حياده).
- عدم توفر الأهلية أو الإدراك الكامل.
- مخالفة الشهادة لـ دليل مكتوب أو واقعة ثابتة: (اذا كانت الشهادة متناقضة مع الأدلة الأخرى المقدمة).
تجدر الإشارة إلى أن الشهادة الزور تعتبر جريمة في النظام السعودي، ويُعاقب عليها بعقوبات مشددة، مما يعزز أهمية التحقق من صحة الشهادة قبل الاعتماد عليها في الحكم.
شهادة الشهود في الإثبات الجنائي

تلعب شهادة الشهود دوراً حاسماً في القضايا الجنائية، فهي قد تكون الفاصل بين إدانة المتهم أو برائته. لذلك، لم يتركها النظام السعودي دون تنظيم، بل وضع لها إجراءات دقيقة لضمان مصداقيتها وحتى لا تفقد حجيتها القانونية. وتمر الشهادة بعدة مراحل أساسية:
- في مرحلة التحقيق: يتم سماع أقوال الشهود بناءً على طلب الأطراف، ويتم تدوينها بشكل رسمي دون تعديل أو تحريف.
- أثناء المحاكمة: يتم الأستماع لكل شاهد بشكل مستقل أمام القاضي، مع إمكانية مواجهته بشهود آخرين عند الحاجة.
- في الحالات الاستثنائية: يمكن سماع الشاهد في مكانه إذا تعذر حضوره، كما قد يأخد القاضي شهادة غير مكتمل الأهلية على سبيل الاستئناس فقط.
وفي جميع الأحوال، تحرص المحكمة على حماية الشاهد من أي ضغط أو تأثير، وتمنع توجيه أسئلة قد تمس كرامته أو تؤثر على شهادته، لضمان الوصول إلى الحقيقة بشكل عادل.
لمزيد من المعلومات حول طرق الإثبات في النظام السعودي، تفضل بقراءة مقالنا إثبات قضية في السعودية وأهم طرق الإثبات في النظام السعودي 2024.
حجية شهادة الشهود في الإثبات
تعتمد حجية شهادة الشهود في الإثبات على عدة عوامل، أهمها مدى صدق الشاهد وأهليته القانونية، ومدى توافق الشهادة مع الوقائع والأدلة الأخرى في الدعوى، إضافة إلى التزام الشاهد بالإجراءات النظامية عند الإدلاء بشهادته. الجدول التالي يوضح الفرق بشكل مبسط بين حالات عدم قبول الشهادة و الحالات التي تقبل الشهادة فيها، وفقاً لنوع الإثبات:
| نوع الحالة | حجية شهادة الشهود | متى تُقبل؟ | متى تُرفض؟ |
|---|---|---|---|
| التصرفات (مثل العقود) | ضعيفة أو مقيدة | إذا كانت القيمة أقل من 100,000 ريال أو في حالات استثنائية | إذا خالفت دليل مكتوب أو تجاوزت القيمة النظامية |
| الوقائع المادية | قوية | تُقبل في جميع الحالات تقريباً | نادراً تُرفض إلا لسبب يتعلق بالشاهد نفسه |
| حالات استثنائية | متوسطة إلى قوية | عند وجود مانع من الكتابة أو فقدان المستندات | إذا لم يوجد مبرر قانوني واضح |
تختلف حجية شهادة الشهود في الإثبات في النظام السعودي بحسب طبيعة القضية، حيث لا تُعامل جميع الشهادات بنفس القوة. ففي بعض الحالات تكون شهادة الشاهد مقيدة أو غير كافية، خاصة في التصرفات التي تتطلب دليلاً كتابياً، بينما تكون أكثر قوة وفاعلية في الوقائع المادية التي يصعب إثباتها بغير الشهادة.
تطور النظام القضائي السعودي ليشمل طرق إثبات إلكترونية تيسر الإجراءات. لمعرفة المزيد، تفضل بقراءة مقالنا إجراءات الإثبات إلكترونياً في السعودية بالتفصيل.
خاتمة
في النهاية، فإن فهم متى تسقط شهادة الشهود وكيفية التعامل معها قانونياً يعتبر أمراً مهماً لأي طرف في الدعوى، خاصة لما لها من تأثير مباشر على الحكم القضائي. لذلك، التعامل مع الشهادة يتطلب وعياً قانونياً دقيقاً لتحديد قوتها أو الطعن فيها بالشكل الصحيح.
وإذا كنت بحاجة إلى دعم قانوني احترافي، فإن شركة نخبة للمحاماة توفر لك الاستشارة والتوجيه المناسب لضمان حماية حقوقك وتسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بشهادات الشهود في جميع أنواع القضايا.
تواصل الآن مع شركة محاماة مُتخصصة، واحصل على استشارة قانونية.
الأسئلة الشائعة
يحق للخصم الذي يرى في شهادة الشاهد أنها غير صحيحة أن يعترض عليها في جلسة الشهادة فوراً، أو بمذكرة لاحقة بعد جلسة الشهادة، ولعل أفضل الطرق للطعن بالشهادة، تتمثل في الطعن بأنها شهادة زور، وذلك من خلال أسئلة مباشرة يتم توجيهها إلى الشاهد تتعلق بتفاصيل دقيقة في القضية، فإذا صدر عنه كلام متضارب، فإن ذلك يسهل إبطال شهادته.
لا يجوز إجبار الشاهد على الإدلاء بشهادته، ولكن إذا كانت هناك دعوى تتعلق بالحق العام، فإنه من الممكن إلزام
الشاهد بالحضور وإلادلاء بشهادته.
نعم، إن القاضي إذا رأى في طلب الشهادة من أحد الخصوم أن ذلك غير مجدياً في الدعوى، وأن الوقائع التي بين يديه كافية لتكوين قناعته الكاملة في إصدار الحكم، فله الحق في رفض سماع الشهود.
تزكية الشهود في النظام السعودي تعني التحقق من عدالة الشاهد واستقامته وأهليته لأداء الشهادة قبل الاعتماد عليها قضائياً. ويتم ذلك عند الطعن في عدالته، حيث تنظر المحكمة في سلوكه وسمعته أو تطلب بينة تثبت عدالته، لضمان صدق الشهادة وسلامتها من الشبهات.